كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٠٨

قال: إذا ادعى على الدابة قطعا أنها أكلت زرعه عند الوالي أن

زرعه مأكول، بخبر الأمناء الذين جعلهم الوالي لذلك، جاز للوالي حبس صاحب الدابة على هذه الصفة، إلا أن يكون صاحب الدابة ثقة أمينا واعتذر بعذر يمكن فيه الصدق، لم يعجبني أن يحبس، والعفو عنه أصلح، لأن الحبس ليس بفرض مفروض مثل الحدود الواجبة، وإنما هو على وجه النظر في صلاح المسلمين. والله أعلم.

مسألة:

في استعمال عمال الوالي السابق لجباية الضرائب:

ومنه، وفي الوالي هل له أن يستعمل في جباية الزكاة عمال الوالي قبله، إذا

لم يعلم منه خيانه، ولا دخولا فيما لا يسعهم، أم لا؟

قال: إذا ارتفع من قلبه من تهمتهم بالدخول فيما لا يسعهم، وكان الوالي الذي قبله، لم تصح منه عنده خيانة فيها أولى فيه، ولم تتظاهر عليه تهمه بالدخول فيما لا يسعه، لم يضق عليه عندي أن يستعمل عماله على هذه الصفة في الذي يأمنهم عليه من أمور المسلمين من زكاة وغيرها، لأني سمعت في آثار المسلمين أن استعمال قومنا في قبض الزكاة جائزا إذا أمنوا على ذلك، لأنهم يدخلون فيما لا يسعهم فيما استعملوا فيه. والله أعلم.

مسألة:

في الوالي يحبس المتهم من غير رعيته:

ومنه، وفي الوالي يجوز له أن يحبس من وجب عليه الحبس من غير

رعيته، إذا كان حاضرا في موضوع رعيته، كان في دين أو غيره، أم لا؟ قال: أما الحبس على الأحداث والمناكر فجائز له أن يحبس من أحدث في ولايته حدثا، أو فعل منكرا كان غريبا، أو متأهلا، وأما في الدين فإن كان هذا

– Y. ^ —