الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣١٢يؤمن عليه، لأن الناس أحوالهم تختلف، والمسلمون هم الناظرون في صلاح
المسلمين، ولا يجوز له هو أن يأمر لنفسه بالقيد. والله أعلم
مسألة:
فيمن يريد حبس عبده:
ومنه، وفيمن جاء إلى الوالي وقال: إن عبدي قد أبق مني، أو أنه فعل فعلا باطلا، مما يستحق به العقوبة، وأريد أن يقيدوه ويسجنوه في السجن نكالا له، أيجيبه الوالي إلى ذلك، أم لا؟
قال: إذا صح عند الوالي الذي يدعي عليه العبودية هو مملوك له، وصح عنده أنه تعدى عليه في إباق أو غيره من التعدي، فلا يضيق على الوالي حبسه، وأما بدعوى سيده عليه وحده، بغير سبب تلحقه فيه التهمة، والسيد غير ثقة فلا يقبل في عبده قوله، ولا يجوز له حبسه، ولا يعين سيده على حبسه ولو صح عنده أنه غائب عنه بغير أمره، وأما التعدي عليه في ماله أو نفسه أو أولاده بغير الحق، فلا يضيق على ذلك حبسه للوالي، ولو لم يصح عنده أنه
مملوك له. والله أعلم
مسألة:
أيجوز القبض على قريب الجاني بدلا منه:
ومنه، وفيمن جنى جناية وجب عليه بها عقوبة المسلمين، وهو في البرية من البدو، أيجوز للوالي قبض أحد من قرابته، أم لا؟
قال: إن كان هذا الجاني لم يبق عليه حتى من جنايته لأحد يطالبه به عند المسلمين، ولم يبق عليه إلا العقوبة بحبس أو ضرب، وكان امتناعه عن المسلمين بغير محاربة لهم، لم يعجبني أن تؤخذ جماعته لأجله
•
وإن كان محاربا للمسلمين، وممتنعا بحق لأحد يطالبه به عند المسلمين
من قبل تعد تعدى عليه، فحينئذ أجاز من أجاز من المسلمين أخذ من يكون من
312
-
-