كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣١٣

قبيلته، إذا كان يقدر على رده إلى المسلمين لو أراد رده. والله أعلم.

مسألة:

فيما يأخذه الشراة من بيت مال المسلمين:

ومنه، وفيما يأخذه الشراة من بيت مال المسلمين، من أجرتهم من حب أو

تمر أو غير ذلك، بسعر يومه، تحرى الوالي محاسبتهم عليه بلا مقاصصة،

أم لا؟

قال: إذا كان الوالي يعطيهم ذلك، أو من يعطيهم بأمره، أنه مما على بيت المال لهم من الأجرة، فلا يحتاج إلى مقاصصة، وتكفي فيه المحاسبة وإن كان يعطيهم ذلك على غير مالهم من الأجرة، وإنما هو يبايعهم ذلك، أولم تكن لهم أجرة، متقدمة على بيت المال، فيعجبني أن يعطوه ما وجب عليهم من الثمن، ويدفعه هو لهم من قبل ما ثبت لهم من الأجرة على بيت المال

والله أعلم.

مسألة

هل يجب اليمين على المتهم بالأمر بضرب:

ومنه، وسألته هل يجب اليمين على المتهم بالأمر بضرب أو قتل كان

مطاعا أو غير مطاع، أم لا؟

قال: لا أقدر أن ألزم المتهم يمينا إلزاما، لأن التهمة يجرى فيها الاختلاف، قول: لا يمين على المتهم ولا على المتهم، وإنما اليمين في دعوى القطع، وقول اليمين على المتهم في التهمة التي إن لو أقر بها لزمه ضمان مال فيها للمتهم له، ولا يمين على المتهم إلا أن يرضى المتهم أن يعطيه، إذا حلف على تهمة.

وأما إن اتهمه بالأمر وهو غير مطاع ففيه اختلاف، إلا أن يقول إن المأمور أنكر ما فعل، فله على الأمر اليمين على قول من يقول باليمين في التهمة لأنه

-