كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣١٤

يتعلق الحق على الأمر، إذا أنكر المأمور، على ما سمعته من الأثر. والله

أعلم. مسألة:

في رجل ادعت عليه امرأة أن عليه دراهم:

ومنه، وفي رجل ادعت عليه امرأة، وهي مطلقته، دراهم، وأقر بها عند الحاكم، بعد ذلك ادعى أنها أبرأته من هذه الدراهم قبل إقراره بذلك عند الحاكم، ولم تجد بينة على ذلك، وطلب يمينها، أله عليها يمين، بعد إقراره أنها ما أبرأته من ذلك، أم لا؟

قال: إن كان في إقراره قال: إنه كان على هذه المرأة، كذا وكذا، فحكم عليه الحاكم بإقراره ذلك، فادعى هو أنها أبرأته منه، وأراد يمينها، فله عليها اليمين، وإن كان قال: على هذه المرأة هذا الحق، ثم ادعى البراءة بعد ذلك انها أبرأته قبل اقراره هذا، فلا يعجبني أن يكون له عليها اليمين في هذا، لأنه أقر لها بالقطع، إلا أن يدعى أنه غلط أو نسى باقراره لها قطعا، وإن أراد يمينها فله عندي عليها اليمين، إنها ما تعلم أنه أقر لها بهذا الحق بما ليس لها عليه ولا تعلم أنه أقر لها بباطل. والله أعلم

مسألة:

في خطأ الحاكم في بيت المال: ومنه، وفي خطأ الحاكم الذي هو في بيت مال كيف صفته، أهو إذا حكم بحكم فزل فيه لسانه، كالفتيا من الفقيه إذا ذل لسانه، وهو يحفظ الأصل، أم ولو وقع منه الحكم على وجه الغلط أو السهو أو الجهل، وكان جميع ذلك خطوه في بيت المال، أم هو غير ذلك؟

قال: أما إذا أخطأ في الحكم بجهله على التعمد منه بالقصد إلى ذلك

الحكم، وكان ذلك الحكم مخالفا لكتاب الله عز وجل، وإجماع المؤمنين من أمة

- ri{-