كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣١٧

المسلمين، وعليهما العدل في إنفاذه، وقبضهما لهذا الحق والزكاة ممن وجبت عليه

يخرج مخرج الحكم

مال الله في الوالي إذا كان في يده جموع من

:

قلت له: ما تقول في الوالي إذا كان في يده جموع من مال الله، وأحدث الامام حدثا، هل له أن يشهد المسلمون على ما في يده من أمانة المسلمين أصلا كانت أو عروضا؟ قال: هكذا عندي إذا خاف أن يستولى على ما في يده ذلك الإمام، وقر بأمره، وخاف لزوم الضمان على نفسه، وأشهد المسلمين الذين لهم حجة الله، وتبرأ إليهم مما في يده، خوفا أن يبليه من لا يأمنه، رجوت له السلامة والخلاص من ذلك. والله أعلم

مسألة:

في الذي يتراضي به الخصوم حاكما:

ومنه، وفي الذي يتراضى به الخصوم حاكما، قول له جبرهم على حاله، وقول ليس له جبرهم، وأما قولهم أن الحاكم إلى رأيه أحوج منه إلى أثره، وحفظه، فذلك إذا كان الحاكم ممن يجوز له أن يقول برأيه في الحادثة التي لم يأت فيها شيء من كتاب الله ولا سنة رسوله، ولا من اجماع المسلمين

والله أعلم مسألة:

للامام أن يمنع الاعراب من حمل السلاح:

ومنه، وللامام ولمن يقوم مقامه أن يمنع الأعراب من حمل السلاح وهو السيف والرمح، والتفق والخنجر والقوس والدشنه والخصين، والجوز وما أشبه ذلك من آلات الحرب، وفي المدينة اختلاف، والعصى والحصى ليس هما من السلاح، إلا أن يلحقهما معناه في النظر، وهذا إذا خيف منهم الضرر، ولم

- 317 -

-