الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣١٨يخف عليهم تعدي غيرهم، وكذلك أهل القرى إذا خيف منهم البطش وللامام ووزرائه أن يأخذوا على أيديهم إذا عاندوا برأيهم. والله أعلم
مسألة:
جابي الزكاة للامام ينبغي أن يكون بمنزلة الامام:
،
ومنه، قال إن جابي الزكاة للامام على سبيل الحكم ينبغي أن يكون بمنزلة الامام في زوال العاهات، وصحة الأمانات لأنه علم من أعلامه وشيعة من أحكامه، ولا ينبغي أن يجعل في أعمى لتعذره من معرفة ما يقبض ومن يقبض منه، ولا في أصم لعدم سمعه عما ذا قبض، ولا يفرق بين ما يقبضه لنفسه بحق له، ولا ما يقبضه لغيره أمانة في يده من جناية أو رسالة، وذلك يشق على من وجب عليه أداء الزكاة، ولو عظمت منزلته وجل قدره ورتبته في الاسلام، وليس أمر العاهات بعيب في الدين، وإنما هو مشقة على المكلفين، وأرجو أن يغني الله الأئمة عن المرضى، وأهلى البلى، بمن هو فوقهم من الأصحاء، وأهلى النقى، وهذا مختلف فيه إذا ثبت في امام أو حاكم، وعندي أن أمر الجباية مثل الامامة، وأقرب للمنع لأن الامام له أن يولي الأحكام من يبصرها، وهذا ليس له أن يولي الجباية غيره إلا بولايته غيره لم يكن جابيا،
وكان الجابي غيره، وهذا لا معنى له في العقول. والله أعلم
مسألة:
في عزل الامام الشاري:
ومنه، في عزل الامام الشاري إذا اتفق هو والاعلام على ذلك فجايز على أكثر القول، وقول لا يجوز واما أن يخلع نفسه برأيه أو تخلفه الاعلام بغير
،
رضاه، فلا يجوز، وأما إمام الدفاع ففي جواز عزل الجماعة له بغير رأيه. واعتزاله هو بغير رأي الجماعة يختلف فيه وأما إذا اتفق هو والجماعة على ذلك، فجائز ولا أعلم فيه اختلافا. والله أعلم
-