كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٢٠

قلت: وإن خاف من القائمين بالأمر إذا ظهر منه ذلك أن يتولد عليه

أشياء من قبلهم عليه فيها ضرر، أيعذر بتركه ذلك؟

قال: هذا عندي له عذر. قلت: وإن جعلوه هو، ونوى بدخوله إن كان جائزا بأمرهم، وإلا فهو

قائم بذلك على وجه قيام جماعة المسلمين، أيسعه ذلك؟ قال: يسعه ذلك، وعليه القيام بذلك، وإن وجد المسلمين أشار عليهم ولا يستبد برأيه دونهم. والله أعلم

مسألة:

هل من رخصة للامام أن يحكم بقول المسلمين:

ومنه، وهل من رخصة للحاكم أن يحكم بقول من أقوال المسلمين مما فيه

الاختلاف بالرأي من غير أن يعرف الأعدل؟

قال: الرخصة موجودة والحق واضح، والشرع بين في شأن هذا الحاكم، والاضطرار غير الاختيار، والسعة توجب الاختيار. والله أعلم مسألة:

هل يجوز الاقتراض من الأمانة:

ومنه، وهل يجوز الاقتراض من الأمانة، ويجوز أن يقترض على بيت مال المسلمين إذا احتاج الامام إلى ذلك، لضرورة خوفا على الدولة، وإن مات المقترض من الأمانة على بيت المال، أيلزمه ضمان ذلك، ويتسلم الحق أم لا؟ وإن لم يسلم هذا الحق يعذر المقترض، أم لا؟

قال: أما الاقتراض من الأمانة، ففي جواز ذلك اختلاف، هكذا جاء في الأثر وأما الاقتراض على بيت المال، بإذن صاحب المال، بلا جبر ولا تقية، جائز إذا رضى بذلك صاحب المال، وأشهد له بحقه في بيت مال المسلمين، وإبراء المقترض من ماله على أن حقه في بيت مال الله، لا على

- rr ..