كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٢١

الامام، فعلى هذا الوصف، لا يلزم الامام لصاحب الحق شيء وصل إلى

6

حقه أو لم يصل، وترجى للامام السلامة، فهذا إذا كان الامام عير شاري وأما الشاري فلا يجوز له أن يقترض، ولا أعلم في ذلك اختلافا، وأما في أحكام الأجرة، وتعذيب الله العباد فلا يجوز لأحد أن يقول فيه بالقطع، وإنما يقال يرجى ويخاف، ولا يعترض على الله في شيء من أحكامه فهو العدل في

جميع

،

أحكامه والبار في جميع أقسامه، وأما إن كان هذا المال لمن لا يملك أمره مثل، مسجد أو وقف فلا أحب للامام العدل اقتراضه، وأرجو أن يغنيه الله عن ذلك إذا رضى بحكمه وأناب، وتوكل في جميع الأسباب

وإن دهم المسلمين أمر لم يجد من ذلك بدا فيشهد على ذلك من شاء الله من عدول المسلمين، بأن المسلمين قد عناهم أمر يخاف منه ذهاب دولتهم وتشتت دعوتهم، وقد لجأت الضرورة إلى هذا الباب، فإن كانت الأمانة في يد أمناء من أهل الدين، فيشهد لهم الامام من شاء الله من أهل العدل والفضل والولاية، بأن المسلمين قد عناهم أمر مما يخاف منه ذهاب أعذار دولتهم، وقد ألجأت الضرورة إلى ما في يد فلان فلان، من بن، من الأمانة، وانا قد أردنا أن نقترض لهذه الداهية، والحاجة العامة، وقد دعتنا إلى ذلك الضرورة، ومن الشرط أن تكون الضرورة والداهية ظاهرة عند المسلمين، فاقترضنا نحن والمسلمون أهل العلم والدين كذا، وكذا محمدية من عند فلان من الأمانة، التي يقر بها كذا وكذا من أبواب البر، وإنا قد جعلناها أنا والمسلمون من أهل العلم والبصر، وأنا إمام المسلمين فلان بن فلان في بيت مال الله دينا علينا لرب هذه الأمانة، فمتى وجدنا فيها ما يقضي هذه الأمانة وقدرنا عليه، أخذنا منه ورددناه إلى رب هذه الأمانة، فنحن والمسلمون المقترضون هذه الأمانة ضمنا لرب هذه الأمانة، وبيت المال الضمان فيه إن قدرنا عليه، وإلا فالضمان في خالص أموالنا وذمنا إن لم يصل رب هذه الأمانة في حياتنا، ونحن له بحقه