الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٢٢دائبون، ومعترفون في ذممنا، وأموالنا دينونة أهل الصدق والوفا، أشهد الله،
وكفى بالله شهيدا.
وشهد على هذا الفعل منا فلان وفلان، وهما أهل عدل وولاية وفضل
فهذا يلزم ويجب على من ابتلي بذلك. والله أعلم
مسألة:
في المسلمين إذا قدموا إماما من أفاضل الناس، واختاروا عزل الامام الحالي: ومنه، وسألته عن المسلمين إذا قدموا إماما لهم من أفاضل المسلمين وتراضى به المسلمون، وقبله رجل قائم عليهم، واختار المسلمون عزله نظرا منهم لدولة المسلمين، ولاصلاح الاسلام ولبيت المال، سواء أعلموه بذلك أو لم يعلموه، هل له أن يتمسك بأمر المسلمين؟
قال: لا يبين لي ذلك، وحكم المسلمين واجب عليه وعلى غيره، وعليه أن يطيع أمر الامام المقدم عليه، وعليه معونته ونصرته واتباعه، فإن لم يفعل وتمادى في غيه حبس إذا خيف منه الشر، وإن حارب المسلمين لأجل ذلك حاربوه وحل قتله بعد امتناعه من طاعة المسلمين قلت له: وإذا كان له مال يغل من أصل وغيره، كيف يفعل المسلمون
قال: اذا كان قد استودعه وكيلا له، فلا أحب أن ينزع منه والسلامة في تركه على ما هو عليه، إلا أن يخاف المسلمون من هذا الوكيل أن يمده منه ويقويه على المسلمين فحينئذ يجوز للمسلمين أن يجعلوه في يد عدل يحفظه له أو لورثته إن استحقه الوارث منه
•
قلت له: وهل للمسلمين أن يستقرضوا من هذا المال ممن هو في يده إذا
احتاج المسلمون إلى القرض منه؟
- 322 –