الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٢٤هذا مقالي ومذهبي، فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه، إن الله سميع عليم، وليس عندي ولا معي، ولا أفتي بخلافه، فهذا جهدي ونصحي، وما أحيا وأموت عليه، فاقبلوه سادتي، واجعلوه أصلا لدينكم فإن السلامة فيه، فالله الله لا تتركوا العدل في أيام الفضل لقول أهل
الجهل، لأن الدنيا أيام فوائت
•
وقال الفضيل بن عياض:
كان العلماء فيما مضى إذا نظر إليهم المريض لم يحب أن يبرأ من مرضه
6
وإذا نظر إليهم الفقير لم يود أن يستغنى، واليوم صاروا بلاء وفتنة، فالله المستعان فهذا في زمان الفضيل، فكيف بنا نحن في هذا الزمان. والله أعلم.
مسألة:
هل بين القاضي والحاكم فرق:
ومنه، وسألته هل بين القاضي والحاكم فرق؟
قال: معناهما واحد، ولو افترقا في التسمية
قلت له: فالمال الذي غلته للقاضي، أيجوز أن يسلم إلى من جعله الامام والجماعة حاكما؟ قال: هكذا عندي، إذا كان حاكما وليا مستأهلا لما جعل له من المعرفة والعدالة والجاعل له إمام عدل، فعندي أن له ما للقاضي العدل ما لم تكن
هنالك شبهة ولا ريبة.
قلت له: إن كان الامام لم يفوض له تنفيذ الأحكام، بل شرط عليه
مشورة أهل العلم؟
قال: هذا لا يضره، والمشورة فرض على الامام، فكيف بالحاكم
-
324
-