كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٢٥

وقيل ليس بفرض حتى يشترطها المسلمون عليهما. والله أعلم.

مسألة:

في رجل أمره الامام بالأحكام:

ومنه، وفي رجل أمره الامام بالأحكام بين الناس بالحق، أو أمره بالقيام

بالعدل، وبالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في بلد، هل يجب عليه القيام بالذب (1) عن هذا البلد الذي جعله الامام فيها حاكما، وأن يحميها عن التعدي والمظالم، وأن يقوم بذلك بنفسه إذا تشاهر معه الفساد في البلاد، أم يسعه، ومتى استعاذ به ملهوف بلغة الحق؟

الوقوف في موضع أحكامه، ومتى قال: إذا قبل ذلك من الامام فعليه ذلك، وهذا بمنزلة الوالي وعليه الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، ومنع الناس عن التعدي على بعضهم بعض حيث بلغت قدرته، لأن من القيام بالعدل، ويدخل في العدل جميع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وجميع الانصاف والاحسان، ذاك إذا كان حاكما، وقبل من الامام الحكم وحده فلا يلزمه الانصاف من باقية طالبا لا يلزمه التفحص عن المنكرات وغير مخاطب بها، وهو بمنزلة غيره، وأنا لا أحب له ترك شيء يقدر عليه من جميع العدل قال: وإذا جعل الامام واليا أو عاملا في بلد وجعل معه حاكما ليحكم بين الناس بالحق، وأجاز للحاكم الأحكام بين الناس بالحق، وما يتولد منها أجاز للوالي والعامل في بيت المال ودولة المسلمين، فإذا وقعت حالات في ذلك البلد يجب من قبلها الغرم على بيت المال مثل إصلاح الحريق أو صرف ضرر يجب في

الشرع على بيت المال من يلزم منهما؟

(1) الذَّبُ: أي المنع والدفع

– 325 -