كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٣٠

قلت له: فقوله تعالي: (إنما الصدقات للفقراء والمساكين). الآية فقال: ذلك بيان من الله بأن أصحاب الصدقة هؤلاء، وإن وضعت في أحدهم فقد وضعت في مواضعها. والله أعلم

مسألة:

فيمن طلق زوجته ثلاثا:

ومنه، وفي الحاكم إذا صح عنده أن رجلا من رعيته طلق زوجته ثلاثة

اصح

تطليقات، ثم ثم خرجا من رعيته إلى بلد غيرها، وتراجعا، هل يلزم الحاكم الانكار عليهما، والفراق بينهما، وإن لزمه ذلك، كيف السبيل وهما في غير رعيته، وما سلطانه عليهما، وهل يحكم عليهم بعلمه فيهم، أم لا؟ قال: إذا احتمل تزويج المرأة بزوج غير هذا، واحتمل لهذا تزويجه بها بعد أن طلقها الآخر ودخل بها، فلا يلزم الحاكم شيء، وإن لم يحتمل فهذا أمر لا يسع وإن كانا في بلد لا سلطان له فيها، فلا يلزمه إلا الانكار في نفسه وإن كان عنده شاهد آخر مقبول الشهادة، شهدا عليهما، وعلى حاكم ذلك البلد أن يفرق بينهما إذا صحت شهادتهما عنده. والله أعلم

ومن جواب له أيضا: وأما من حبس من لم يجز حبسه عند المسلمين فلا شك في إثمه وظلمه، وأما الضمان فلا أحفظ فيه شيئا، وأما إن أصابه شيء في السجن، فعلى الحابس له أرش ما أصابه، ولومات من حبسه ذلك وجبت عليه ديته، في مالة، والمؤمن لا يخاطر بدينه، ولا بآخرته، والخطأ في العفو خير من الخطأ في العقوبة، وأحب لكم يا إخواني استعمال الحزم في أمر الدين والحكم. والله أعلم

- 330 -

-