الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٣١:
مسألة
فيمن اشتهر عنه السرقة:
ومنه، وإذا شهر عند الحاكم أن فلانا يسرق، ولم يشك منه أحدا وشكى منه أحد أنه سرقه، ولم يحضر عليه بينة، ولا ما يتهم به إلا ما شهر عنه من قبل أنه لص يسرق، أيجوز للحاكم حبسه وتقييده على هذه الصفة أم لا؟ وكذلك إذا اشتهر عند الحاكم أن فلانا وفلانة متخاليين بالباطل، وأنه يخلو بها ويفعل الفاحشة، ولم يصح ذلك عند الحاكم ببينة، إلا أن الكلام قد كثر بذلك وشهر وظهر في البلد، أيجوز للحاكم حبسهما، وتقييدهما على هذه الصفة، أم لا؟ قال: إن كان شهر عنه أنه يفعل ذلك في الوقت لا عن أمر ماض، وكان هو ممن تلحقه التهمة في الدين، وفي تلك الأفعال، فلا يضيق حبسه، إذا وجب النظر حبس مثل هذا لصلاح البلاد والعباد، مع مشورة من يبصر ذلك من أهل العلم، وإنما قيدت هذا لئلا أخطئ أو يخطئ العامل في ذلك. والله
أعلم.
مسألة:
في جواز نفي الفاسد:
منه، وإذا اشتهر عند الحاكم عن أحد أنه صاحب منكر وخداع ولا يؤمن منه المكر في الأرض والفساد، أيجوز للحاكم نفيه من رعيته إذا لم يكن له أملاك في رعيته، كان غريبا أو من الرعية؟
قال: إذا شكى منه جيرانه، وطلبوا من الحاكم نفيه، وكان على هذه
الصفة المذكورة، ففي جواز نفيه اختلاف، وترك ذلك أحب إلى صغيركم وإن صح عليه شيء، أنزل حيث أنزله الشرع. والله أعلم
-
- 331 -
-