كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٣٣

لأن الأمام حبسهم، فالضمان مرفوع عن الامام، وحكامه، وقيل على معنى ما قيل أنهم بمنزلة الشيء المضمون في أموالهم، وقول: إنما لزمهم الحبس بحكم المسلمين، والمسلمون على معنيين، فالضمان في بيت مالهم، لأن هذا المال يجمعهم جميعا، فلذلك ثبت الضمان الذي أخطأه الحاكم في الحدود والتعزيز والحبس في هذا المال، لأنه مال يجمعهم، وقد قال من قال: لا شيء لهم في هذا المال، وإن الحق قتلهم، وأصابهم. والله أعلم

مسألة: الزاملي:

إذا سافر الحاكم:

وفي البلد إذا سافر حاكمه سفرا قريبا أو بعيدا أيجوز للجماعة أن يقوموا مقامه فيما يليه الحاكم من إقامة وكيل المسجد، أو وكيل اليتيم، أو لتزويج امرأة لا ولي لها أو صرف مضرة، أو حكم بين اثنين، أو قيام بوصية، أو غير ذلك، ويكونون في هذا الحال بمنزلة المعدم للحاكم، أم لا؟

قال: فيما عندي في هذا الحال ليسوا بمنزلة المعدم للحاكم إلا في الشيء الذي يخشى فواته قبل رجوع الحاكم، فإنهم يقومون فيه عندي مقام الحاكم. والذي يمكن تأخيره أخروه إلى رجوع الحاكم، وإن أمكنهم أن يرفعوا الخصوم إليه دفعوهم إليه، وإن تراضوا بحكمهم، حكموا بينهم. والله أعلم.

مسألة: عن الشيخ ناصر بن خميس: أرأيت إذا قلنا له أيعجبك أن توافي خصمك عند القاضي بنزوى،

أيكون هذا حكما منا عليه، أم لا؟

قال: قد قال بعض فقهاء المسلمين أن التعرض من الحاكم حكم.

والله أعلم

-

- 333

-