الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٣٥مسألة: الشيخ سالم بن خميس المحليوي:
وإذا قال الوالي لعامله، قد أنجزت لك أن تسلم من بيت المال أجرة لمن تطرشه لحوائج المسلمين، فأراد ذلك العامل أن يسأل عن أمر دينه، فكتب سؤالا وأجر عليه من يوصله إلى من سأله من العلماء، أيجوز له أن يسلم تلك الأجرة من بيت المال المال، ويسعه ذلك عند الله، أم لا؟
قال: فذلك إلى ما يخرج عنده من التعارف في قصد المخير له ذلك، وما يطمئن إليه قلبه أنه قصده وأراده هكذا من طريق الورع أن يستعمل الاجازة فيما يخرج من قصد المجيز، وإباحته في الحكم على ما يأتي عليه اللفظ. والله
أعلم.
مسألة: عن الشيخ عبد الله بن محمد بن بشير المدادي: رحمه الله: فيمن تولى قطرا:
وفي الضعيف إذا دان بإمامة من تسمى بالامامة من بالغ أوصبي لظنه أن إمامته ثابتة، وأن طاعته واجبة، وأن ولايته لازمة لقلة عبادته، وضعف درايته وكان يجد من يعبر له الحق في ذلك إلا أنه جهل لزوم السؤال عن ذلك، واغتر بأفعال الولاة السابقين، والعمال المتقدمين لما رآهم دخلوا في ذلك، وثبتوا على ذلك فولاه هذا المتسمى أو من يقوم بأمره قطرا من بلاد الله، ورعيته من عباد
الله، فجبا الأموال من أهلها، من زكاة وغيرها من مال الله طوعا وكرها ودفعها إلى هذا المتسمى أو إلى من يقوم بأموره، أو أنفذها بأمره، أو يأمر من يقوم بأمره، ويرى أنه مطيع الله ولرسوله في ذلك لقلة علمه وركاكة فهمه، ثم أنه استيقظ من رقدته، وانتبه من غفلته، ما الذي ترى عليه، أتجزئه التوبة من ذلك، لديانته بذلك، أم يكون عليه غرم ذلك، والخلاص إلى من قبضه
-