الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٣٦من
قال: إن كان هذا الذي ذكرت يدين بذلك على الاستحلال منه،
6
ويرى أنه مجتهد لذلك، ويتقرب بذلك إلى الله، ثم بان له الحق وعرفه وعرف أنه أخطأ العدل، وأن ذلك الذي اعتقده، باطل وضلال، فتوبة ذلك الرجوع عنه، والندم والاستغفار، وإشهار التوبة منه عند من علم منه ذلك الخطأ والضلال إن كان يقدر على إشهار ذلك، وإلا فيظهر التوبة عند من يأمنه الثقات العدول، وإن كان ذلك منه على الخطأ، وكان دخل في ذلك على الظن منه أنه جائز، وواسع له ففيه قولان، قول: أنه بمنزلة المستحل، وتوبته كما وصفناه، وقول آخر: لا يسعه ذلك، ويكون بمنزلة المجرم يلزمه الضمان فيما ارتكبه من جميع ما يدين بتحريمه، ولعل أكثر القول أن الجاهل الذي يدخل في المحجورات على الظن منه أن ذلك حلال له، وواسع له، أنه يكون ضامنا بمنزلة المحرم، وأن أخذ القول الأول وتمسك بالرخصة، ودان بما يلزمه من جميع ذلك، ولم يحكم عليه حاكم من حكام أهل العدل بخلاف ذلك فنرجوله السلامة إذا أحسن التوبة والانابة إلى الله عز وجل والله أرأف وأرحم، لمن أخلص له العمل وأناب إليه. والله أعلم
•
مسألة:
إذا أحدث الامام حدثا:
وإذا أحدث الامام حدثا تزول به أمانته وبقى متمسكا بالامامة قاهرا للرغبة ولم يقدر أحد أن يحتج عليه خوفا من سطوته وبأسه، أيجوز لمن اطلع عليه بذلك أن يطنى منه أو من ولاته زكاة ماله بعدل من السعر ثم يدفع ثمنها إلى من استحقها، فإذا ردها المدفوعة إليه بلا شرط سلمها هو إلى هذا الامام أو أحد
من عماله، على هذه الصفة، أم لا؟
- 336 -
-