الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧17
-
لم يستحله فى قلبه، ولكنه أسهل عليه من الآخر، لأن هذا فيه رخصة و الآخر فيه تشديد، واستخف الرخصة لحاجته إليها، وعنده أن الآخر أحلى أم
من
لا يجوز له ذلك؟ .. قال: في ذلك اختلاف؛ قول لمن لم يعرف الأعدل نما شاء من أقاويل المسلمين؛ مالم يقصد إلى مخالفة الحق
الأقاويل، أن يعمل وقول: ليس له ذلك إلا أن يعرف الأعدل، و إلا ليشاور من يعرف الأعدل، فإن لم نجد رأيه وقصده إلى الأعدل في نيته ولا يميل إلى أحد الأقاويل هوى.
والله أعلم.
مسألة: ومنه وما معنى التقليد للعالم: أهو أن يقبل منه ما يفتيه به أكان صوابا أم غير صواب، أم غير ذلك (1). . وإذا سأل هذا الضعيف العالم المشهور بالعلم في عصره ومصره وأفناه بشيء من الأقاويل، ولم يرتب هذا المنتى فيما أفناه به هذا العالم، أعليه أن يدين بالسؤال أيضا عن هذه المسألة أم لا؟. قال: أما التقليد فى الدين الذي حرمه المسلمون فهو أن يعتقد السائل أن يعمل ما أفتاه هذا الفقيه، كان حقا أو باطلا، وأما إذا أفتاه النقيه بحق فليس عليه فيه دينونة بالسؤال فيه لم يسعه ذلك: وإن أفتاه بباطل فعمل به لم يسعه ذلك، و او ظن أنه حق و عليه فيه الدينونة بالسؤال حتى يخرج منه، فإن لم يجد أحدا يعبر له ذلك وكان هذا مما تقوم فيه الحجة بالسماع، فمكنت يعمل به على ما أفتاه هذا الفقيه، وهو دائن بالسؤال عما يلزمه ودائن بالتوبة من جميع المعاصى، ومات على هذا، فأرجو أنه لا يهلك على هذه الصفة، على ما سمعته من آثار المسلمين. والله أعلم. مسألة: ومنه وفيمن سأل العالم المشهور بالعلم عن مسألة يلزمه أن لله بالسؤال بعد ذلك أم لا؟. قال: إن على الإنسان أن يدين لله في جملته بالسؤال عما يلزمه السؤال عنه فى دين خالقه، ولا يجوز له أن يدين بالسؤال
(1) عبارة: «أم غير ذلك،. لأموضع لها هنا، لأن الصواب والخطأ لا ثالث لهما
يدين
(م 2 - لباب الأثار)