كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٠

-

252

-

من البصراء؟ قال

:

الله أعلم، ولا أرى له سبيلا أن يبرأ كبراءة

البصراء، لأنه لا يدرك طرقها كما يدركها غيره، إلا بسبب يوجب عليه ذلك بلا شبهة وإلا فبراءة الشريطة كافية له في موضعها. وأما الولاية فأمرها أيسر، وإن تولى الحكم على ما يسعه لم يضق عليه ذلك، و إن اكتفى بالشريطة فهي كافية له مالم تقم عليه حجة بولاية أحد لا تسعه مخالفتها. والله أعلم.

مسألة: ومنه وسئل عن ولاية وبراءة الإنس للجن، قال: على الصفة لأنهم لا يدركون بعيان؛ وأما ولاية وبراءة الجن للإنس، فعلى التسمية لهم والصفة بأعيانهم. والله أعلم

ولم

:

مسألة: ومنه: وهل تكفى الولاية والبراءة في الحملة ما لم أمتحن بأحد بعينه؟ إذا رأيت من يعمل عملا يستحق عامله الولاية والبراءة؟ أهتد إلى ما يوجبه له ذلك العمل؟ علم أتوله ولم أبرأ؟ علم أتوله ولم أبرأ منه؟ أتكون الحجة قد قامت على بعلمى ذلك فيه؟ وأكون مضيعاً أم لا؟ وهل يلزمنى أن أعتقد في الذى رأيته وإن كان فعلمه هذا يوجب على ولايته فهو ولى لى، أو يوجب على عداوته فأنا برئ منه وأكون معذوراً بجهلى ما يجب على فيه أم لا؟ قال: واسع لك مالم يهتد إلى الحق فيه، واعتقادك مما يلزمك فيه في الحملة مجزئ لك عن سواه، واعتقادك في هذا حسن بلالازم عليك، وهو أن تتولاه إن كان يستحق الولاية،. وتبرأ منه إن كان يستحق البراءة، حتى تقوم عليك الحجة فيه بعلم يبلغك أو رفيعة عدل، أو بشهادة اثنين ممن يبصر الولاية والبراءة، أو شهرة توجب عليك علم معرفته على ما يراه المسلمون. والله أعلم.

مسألة: ومنه ومن اطلع على مكفرة من وليه، وكتب إليه يخط بده: إنه تائب إلى الله من ذلك بلفظ تام، وعرف خطه، ايكتفى بذلك؟ قال: كتابه حجة عليه في قبول التوبة على بعض التمول، وقيل حتى