كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٣٨

القيام بالأمر والمعونة لبعضهم بعض، والاستعانة على أمورهم ما أمنوا جوره على الرعية والمال، استمسكوا بدولتهم حتى يفرج الله عنهم بموته أو بمن هو أصلح منه وأورع، ولا أرى لهم إهمال أمر المسلمين، ولا إماتة دعوتهم حتى يظهر كفره وظلمه، فإذا صار بمنزلة الجبار ضاق ذلك عليهم في بعض القول

والله أعلم.

مسألة:

إذا اقتتل فريقان من أهل البغي:

وإذا اقتتل فريقان من أهل البغي فإن قدر الامام على قهر ما لم يعاون أحدا منهم لأن الفريقين على الخطأ، وإن لم يقدر على قهرهما ولم يأمن أن يجتمعا على قتاله ضم إلى نفسه أقربهم إلى الحق، وإن استويا في ذلك اجتهد رأيه في ضم أحدهما إلى نفسه، ولا يقصد بذلك معاونته على الآخر بل يقصد الاستعانة على الآخر، فإذا انهزم الآخر لم يقاتل الذي ضمه إلى نفسه، حتى يدعوه إلى الطاعة، لأنه حصل بالاستعانة في أمانته. والله أعلم.

مسألة: الزاملي:

في الوالي إذا انعزل:

ان الوالي إذا عزل انعزل معه جميع عماله، من وكيل أو غيره، إلا أن يتم لهم الوالي الثاني، وعن الشيخ سعيد بن أحمد بن محمد أن الوكلاء ثابتة وكالتهم إذا دخلوا في هذه الوكالة، وعن الشيخ محمد بن أحمد ابن سياد النزوي، إن كان هذا الموكل ثقة، فالوكالة ثابتة لا مخرج له منها، وأما غير الثقة فلا تثبت له وكالة، ولو وكله الوالي عزلا ولم يعزل ولو كان عند الوالي ثقة، إذا كان الوالي ممن لا يعرف العدالة للثقات، والثقات المشهورون لا يحتاجون إلى تعديل. والله

أعلم.

-