كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٤٠

وبيوتهم، ومما يحدث من الدجاج مثل الخرق في طرقهم، وسكك حجرتهم، اللقائم وعليه أن يأمر أصحاب الدجاج بحفظ دجاجهم عن الخروج في حروث

الناس وعن الدخول في بيوتهم، وعن الخروج في السكك والطرق؟ قال: على الحاكم أن ينصف الناس لبعضهم بعض، إذا شكوا ذلك إليه ورفعوا أمرهم إليه، وأذى الدجاج مما يحكم الحاكم برفعه، ويأمر أهله بذلك، فإذا لم يمتنعوا أنفذ عليهم ما يجوز في الأحكام، وكذلك ما تولد من ضرب الكلاب، فإنهم يؤخذون بذلك، ويحكم على أهلها بإلزامها أن تولد منها الضرر وطلب من عليه المضرة بذلك. والله أعلم

مسألة:

في الوالي إذا شرى شراة:

ومنه، وفي الوالي إذا شرى شراة، وجعل لكل واحد منهم فريضة معلومة لكل شهر وصار إذا استحق أحد منهم ما فرض له لكذا كذا شهرا،، وأراد الشاري قبض ما فرض له قال الوالي: الآن ليس عندنا دراهم لبيت المال، ولكن إن أردت خذ حقك عروضا مثل حب أو تمر، وقل لوكيل الغالة يبايعك، وهذا الشاري يعلم أن الوالي لم يسلم حقه بما وجب له دراهم، ولو مكث أشهر كثيرة، ولأجل غلته، ظنه واياسه من تسليم الدراهم له بما قد عرف مما قد جرى من هذا الوالي له، ولغيره

أو كان هذا الرجل وكيلا لأحد الشراة المسافرين في البحر، أيجوز ذلك، ويبرأ الوالي مما وجب لهؤلاء الشراة؟

قال: من ثبت له حق فلا يلزمه أن يأخذه غيره، ولا أعلم في ذلك اختلافا، إلا أن يشاء من له حق، ذلك بعد أن قد على أخذ ما يستحقه من أخذه، فاختار عليه غيره فهذا جائز لهما، وأما من لم يقدر على أخذ حقه،

- TE. -