كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٤٥

وأقواهم على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعلى نكاية العدو والحياطة من وراء حريم المسلمين والحفظ على وساط الرعية وأطرافها من خاصها وعامها، وعلى الحكم بالعدل، وعلى الجباية لمال الله من حله وإنفاقه في أهله، بصيرا بما يأتي، مشاورا لأهل الرأي والعدل، مجتملا للأئمة، عفيفا عن الطمع حليما عن الخصوم مصلحا بين رعيته بحكمة وقسمة، لا مخلف ولا كذاب،

ولا حسود ولا حقود، ولا مبذرا ولا غادرا، يوالي في الله. ويعادي فيه قلت: فإن لم يتهيأ للمسلمين رجلا من أهل هذه الصفة، وخافوا على الدولة أن تذهب، وعلى الرعية والبلاد أن تعطب، وعلى أمور المسلمين أن تضيع، وألجأت الضرورة إلى غيره، هل يجوز لهم؟

قال: جائز لهم أن يبايعوا رجلا له قوة، ونظر بورع وتوقف، إذا كان يتولى ببصر نفسه، ويبرأ ببصر نفسه، وقول ولو لم يتول ولم يبصر ببصر نفسه ولكن لا يدع التعليم، ولا مشاور: أهل الفقه من المسلمين، ويبايعوه على الدفاع ويشترطون عليه أن لا يقبض مالا ولا ينفقه إلا بأمر بذلك، ولا يولي واليا ولا يحكم بحكم ولا يأمر به إلا بمشورة أهل العلم، إلا أن يكون عالما بصيرا بما يدخل فيه! قلت: فإن استقام على ما شرطوا عليه، هل لهم عزله إن أرادوا؟ قال: ليس لهم عزله إلا أن يجدوا من هو أعلى منه في العلم والقوة والرأي والورع وأما ليجعلوا مكانه مثله من غير أن يجتمعوا على ذلك. فلا. والله

أعلم مسألة:

في صفات الامام:

لا يكون الامام إلا رجلا بالغا، عاقلا، مميزا، لا أصم، ولا أعمى

- 0 345