الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٤٧أن يجبر أهل الفساد والمعاصي على الرجوع إلى الحق، ويقاتلهم على ذلك
والله أعلم
مسألة:
وإذا عقد الامامة للامام قوم لا يعرف لهم ورع ولا بصيرة، هل يجوز
الدخول معهم؟
قال: لا، حتى يكونوا هم وإمامهم أهلا لذلك إلا أن يستقيموا بأمر الله
على عدله فلهم السمع والطاعة قلت: فإن أشكل أمر عقدتهم ولم يعلم حقها من باطلها؟ قال: ينتظر من الامام سنة، فإن استقام على منهاج أهل العدل ثبتت إمامته، بولاية الأولياء له
قلت: فإن كان المعقود له، له ولاية متقدمة من قبل، والعاقدون لم
تتقدم لهم ولاية؟
قال: يختلف في ذلك بعض وقف عنه، وبعض ثبت على ولايته؛ ووقف عن صحة إمامته، والذي تميل إليه النفس أنه إذا عقد من يثبت به العقد لمن لا ولاية له ثبتت إمامته وولايته، لأنهم مأمونون على ذلك وإن عقد من لا تثبت به العقدة لولي فهو على ولايته، ولا تثبت إمامته
والله أعلم.
مسألة
:
وإذا قدم الامام مكانه على الناس إماما لم تتقدم له ولاية، ولا عداوة فلا يلزم المسلمين إمامته، ولا يجوز الدخول في عقده يتولاها من لا ورع له ولا صحة دين. والله أعلم.
- 347 -