الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٤٩أبو سعيد إن كان أمر بقتله على وجه الحكم منه فإنه مصدق إلا أن يصح كذبه وجائز للمأمور قتله بغير أن يسأله على هذا القول، كذلك في هذا ومثله مثل
الامام.
وقيل إن الامام مصدق في الأشياء التي لا يلي، مكفرة من الكبائر والمكفرات وشهر ذلك في الدار بعد أن يستتيبوه، فيصر، ولم يتب، وأما إن تاب
رجع إلى إمامته وولايته معهم. والله أعلم
:
مسألة
في الامام إذا ركب كبيرة من الذنوب:
والامام إذا ركب كبيرة من الذنوب مما ليس يلزمه فيه حد، قول: يبرأ منه ثم يستتاب عن ذنبه، فإن تاب رجع إلى إمامته وولايته، وإن أصر برئ منه وحورب إلى أن يعتزل أو تفنى روحه، وقول يستتاب قبل البراءة وليس منزلته منزلة غيره من الرعية، فإن تاب، وإلا أبرئ منه وانخلعت إمامته
والله أعلم.
مسألة:
في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضتان واجبتان لازمتان على جميع من قدر على ذلك من المكلفين والمتعبدين البالغين بقوله تعال: ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير). الآية، وهو ضروب مختلفة منه ما يجب على أئمة العدل وولاتهم، وشراتهم، ومن أقام نفسه مقامهم، ومنه ما يجب على العامة وهو من الفرائض المذكورة، بعضه على الكفاية، وبعضه على اللزوم، لقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط). الآية. والله أعلم
-
349 -
-