الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٥٠مسألة:
وينبغي للأمر بالمعروف والناهي عن المنكر عند أمره ونهيه أن يكون عالما فيما يأمر عالما فيما ينهى، رفيقا فيما يأمر، رفيقا فيما ينهي، مخلصا نيته الله، وفي طاعة الله، لا يريد به إلا وجه الله، وله بذلك جنة الفردوس جزاء منه جل
وعلا. والله أعلم
مسألة:
والذي يمتنع بمنكره من غير محاربة، فإنه يعاقب بالأدب، والحبس إن كان فيها دون الحد، وأما إن امتنع بشيء من المناكر والحقوق بالمحاربة ولو قل وجبت محاربته حتى يؤدي ما وجب عليه، ويرجع إلى الحق الذي لزمه. والله
أعلم. مسألة:
في وجوب إنكار المنكر:
ويجب إنكار المنكر مع القدرة عليه والامكان منه، فإن لم يفعل كان بذلك هالكا، ولفاعله مشاركا، ويكون ذلك بعد إجتنابه جميع المنكرات لأنه لا يجوز أن يأمر بالمعروف وهو تاركه، وينهى عن المنكر وهو راكبه لتقع عليه اللعنة. والله
أعلم. مسألة:
والذي يجب على الأئمة وامراءهم انكاره دون غيرهم هو الذي يجري بين
الناس، ويترافعون فيه إلى الأحكام، حتى ينصفوهم ويمنعوهم من ظلمهم
لبعضهم بعض، ويؤدبوهم عن ظلمهم وعلى تركهم ما أوجب الله عليهم كإضاعتهم صلاتهم، وجميع المفترضات عليهم، ويزجروهم عن جميع المحارم والدخول في المآثم، والخبائث التي حرمها الله عليهم، ومن انتهك شيئا من ذلك، عاقبوه بما يردعه من عقوبة أو حد، إن وجب عليهم. والله أعلم
-
- To.