الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٥١مسألة:
في اليهود والنصارى والمجوس:
واليهود والنصارى والمجوس، إذا كانوا في بلاد المسلمين، فإنهم يأمرونهم أن يتزيوا بغير زي المسلمين في هيأتهم ولباسهم، وما يخرجون به من زي المسلمين، ويعرفون به، وينسبون إليه، لألا يغتر بهم من لا يعرفهم من القادمين والعرباء، حتى قيل لا يلوون أكوار عمائمهم على حلوقهم، ولا يطيلوا شعورهم إلا أن يقصروا مقدم رءوسهم، ولا يحلقوها كلها، ولا يركبوا على السرج ولكن على الأكف، ولا يزاحمون المسلمين، في أوساط الطرق ولكن يلجأون إلى جوانبها، ولا يلبسون الحقاف إلا مقطوعة إلى الكعبين أو مادون ذلك، ولا يلبسون الخاتم في أيسارهم ولكن في أيمانهم. والله
أعلم.
مسألة:
في عقوبة من ترك الصلاة:
وعقوبة من ترك الصلاة، جاحدا لفريضتها يقتل، ولو أقر بالجملة ومن تركها وهو مقر بفريضتها عوقب بالحبس والضرب، لا يرفع عنه حتى يفعلها أو يموت تحت السياط
قلت له: فكيف إن أنكر صيام شهر رمضان؟
قال: لا قتل عليه حتى يحضر، ويترك صيامه، ويجحد فرضه فإنه
يقتل. قلت: والحج وهو مثل الصلاة والصيام، أم لا؟
قال: قول: من سواء، لقول أبي بكر رضي الله عنه، لأقتلن من فرق
بين الصلاة والزكاة. وقول: ليس وقته كوقت الصلاة، والأول أحب إلى.
- 351 -