كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٥٣

مسألة

:

في قوم يفعلون المنكر:

وإذا كان قوم في بيت، واستريبو أنهم يعملون المنكر، واطمأنت قلوب المنكرين لذلك أنهم يعملون المعاصي، وخافوا إن استأذنوا عليهم، انقحموا ولم يظفروا بهم للعقوبة، فجائز لهم أن يدخلوا عليهم، ولو لم يأذنوا لهم؟ قلت: والذي عليه الدين، إذا عرف منهم التلدد والتواري، وامتنع اعطاء الحق الذي عليه، هل يجوز الهجوم عليه؟

عن

قال: قول يجوز ذلك، إذا كان قادرا على الخروج من ذلك وتسليمه الى أربابه، وقول لا يجوز الهجوم عليه، لأنه استأذنه باذن ربه غير متعد عليه

في ذلك. والله أعلم.

مسألة:

في ضروب الحبس:

والحبس على ضربين، وجه منهما على سبيل العقوبة والنكال للمرتكب من المحرمات التي يجب بها الحبس، وذلك على ما يراه أولوا الأمر ليس فيه شيء مؤقت، ولا حد محدود، فان تركوا ذلك فلا نقول أنه يلزمهم شيء سوى التقصير، والوجه الآخر، الحبس للغرماء لمن صح له عليه الحق، ويخاف منهم التلدد والتواري حتى يؤدوا ما عليهم.

قلت: فان تما حنوا، وتهاونوا، وعرف منهم التجاهل والاستخفاف

بحقوق الناس؟

قال: يشدد عليهم حتى يؤدوا الواجب عليهم. والله أعلم.

-

-