كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٥٥

العذاب بالجوع والعطش، إلا أن يكون أحد قد نزل بمنزلة أهل الحرب في

حينه ذلك، فانه حقيق بذلك ولومات جوعا وعطشا. والله أعلم

مسألة:

ويحبس المتهم بالقتل اثنى عشرة سنة إلى ثلاث سنين، وباقي الأحداث والجنايات على نظر ولي الأمر، وقول أن حبس التهمة ثلاثة أيام، وقول يوم وليلة وقول ساعة، وكل هذا يخرج على النظر.

قال: هذا إذا كانت التهمة بشيء من الخيانات، غير القتل، وان كانت بالقتل، فحبسه على ما تقدم اثنى عشرة سنة إلى ثلاث سنين، ومن قام عليه بشاهد بالقتل، كان السجن بيته حتى يموت. والله أعلم

مسألة:

وإذا رفع أحد على أحد تهمة، وحبس له، ثم عذره واتهم غيره، فإن الأول يطلق، ويحبس الآخر مادامت التهمة بتسبب على المتهم، ولا يلزم الوالي شيء في حبسهم، والتهمة تلحق كل أحد إلا الثقة العدل، وتثبت التهمة من طريق الشهرة وتواتر الأخبار، قول: يجيز الاثنين فصاعدا، ولولم تصح ثقتهم وعدالتهم مالم يتهموا في قولهم، وتثبت أيضا بقول العبدين، مالم يتهما، ويستخانا بقول الصبيان العاقلين المراهقين، مالم يتهموا بالكذب وبقول الأماء والنساء الأحرار إذا عقلوا ذلك، ووقع تصديقهم. والله أعلم

مسألة:

إذا وجد في القتيل أثر الضرب:

وإذا وجد القتيل فيه أثر ضرب، ولا يدري من قتله، فاتهم ورثته

أحد، فلا يجوز حبسه ولا يحبس إلا بسبب أو أدلة توجب التهمة، لأن الناس

•

أهل ضغائن يسرعون في هلاك بعضهم بعض

– 355 -

-