الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٥٧قال: إن القائم بالأمر يرسل إليها ثقتين يأتيانها، فإن انقادت لهما فتلك إليها، وإن أبت، جاز لما أن يجعلا في رقبتها حبلا ويسحبانها الى حبس المسلمين، وإن أبت عن جميع ذلك، فجائز للحاكم أن يأمر بضربها. والله
أعلم. مسألة:
قال عمر: لا يصلح للقضاء إلا من جمع خمس خصال:
1 - أن يكون عالما بما سبقه من الآثار. 2 - مشاورا لذوي الرأي
•
3 - حليما عن الخصوم. 4 - نزيها عن الطمع. 5 ـ محتملا للأئمة. فان فاتته خصلة منها ففيه وصمة، وقيل حتى يكون فيه مع هذا سكون الطبع وخروج من الميل، ويكون عدلا مرضيا، وربما وليا للغضب عند الحكم متوقيا. والله
أعلم
مسألة: قال هاشم بن غيلان: فيمن يتولى القضاء:
لا ينبغي للرجل أن يقعد للقضاء حتى يكون عالما بتأويل القرآن وتفسيره، وناسخة ومنسوخه، وحدوده، ومحكمه ومتشابهه وحتى يكون عالما بالسنة وآثار أئمة العدل، وقيل حتى يكون إنصافه من ذيبه إذا أكل جاعدة غيره، كانصافه من ذيب غيره إذا أكل جاعدة غيره، فإن لم يفعل، فعليه لعنة الله. والله أعلم
مسألة: وفي الرجل كيف يسعه الدخول في القضاء؟
قال: هو أن يعرف المدعى، والمدعى عليه في تلك القضية، وان يعرف ان المدعى، عليه البينة، وأن المدعى عليه، عليه اليمين، كان له وعليه انفاذها على ما يلزم من واجبها، ويسع من فضيلتها، وكان بتضييعه لهذه
- 357 -
-