الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٢+
254
-
وكان قد تولى ذلك بغير علم، فعليه الرجوع إلى ما كان عليه من وقوف الدين على اعتقاد الولاية لمن وجبت عليه ولايته والبراءة ممن وجبت عليه البراءة منه لقوله تعالى: (ولا تقف ما ليس لك به علم) (1)
والله
أعلم.
مسألة: ومنه في اختلاف الأشياخ في الصلت وموسى وراشد، وما يلزم من الاعتقاد، وهل تجوز ولاية المختلفين جميعا لنا اليوم؟ قال: يكفى الاعتقاد فيهم أن قولنا فيهم قول المسلمين وديننا دينهم ما لم تقم علينا الحجة بولايتهم أو البراءة منهم. والله أعلم.
مسألة: ومنه و فيمن يقرأ القرآن ومن لم يفهم معانيه من ولاية وبراءة، و حلال وحرام، وهو مقر بالحملة دائن بها أيكفيه ذلك؟ قال: نعم، ما لم يتول مبطل أو مبرأ من محق أو يحل حراما أو يحرم حلالا، أو يقف عما لا يسعه الوقوف عنه بجهل أو بعلم، برأى أو بدين. فإذا نزلت بليته بأحد ممن ذكر نا لز 80 العلم والعمل، والدينونة والسؤال من جميع المعبرين عما عليه ذلك، ولا يسعه غير ذلك، وعليه طلب علم ذلك من جميع المعبرين مع وجود الاستطاعة بالزاد والرحلة، وأمان الطريق إلى حيث يجد المعبرين له علم ما يجب عليه. والله أعلم.
مسألة: ومنه وما كان فى القرآن من أهل الولاية وأهل البراءة إذا ذكروا ما يلزم فيهم كقوله: (وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين) (2) الآية. وقوله: (أفرأيت الذى كفر بآياتنا) (3) وقوله: (ذرنى ومن خلقت وحيدا) (4) إلى قوله: (سأرهقه صعودا) (4) ومثل أصحاب الجنة ما صفة الولاية لأهلها والبراءة لأهلها؟ قال: إن الولاية والبراءة على الصفة كافية لأهلها، ما لم يبلغ علمه إلى معرفة أسماء أهل هاتين الصفتين، وما
(1) من الآية رقم 36 من سورة الإسراء
(2) من الآية رقم 80 من سورة الكهف. (3) من الآية رقم 77 من سورة مريم. (4) الآيات من 11 إلى 17 صورة المدثر
•