الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٣255
-
لم يبطل فيهما حقا، أو يحق باطلا، فواسع له ذلك، وله عسى، فمن الله واجب، ومن غيره فهو الترجى ولا نقول هي توبة على التصريح، بل على التلويح، وتكون نيته واعتقاده وقوله وعمله، يقول أتولى من هذه صفته، وأبرأ ممن هذه صفته. والله أعلم.
مسألة: و منه ومن شهد على وليه بمكفرة عند من يتولى الشاهد والمشهود عليه، أتلزمه البراءة بذلك عند وليه الآخر؟ قال: إذا نزل منزلة القذف له فإنه يكفر مع من سمعه من أوليائه. وأما الشهادة على المعصية من غير قذف فلا يكفر. قلت: واذا أتى على آخر يشهد على وليه ذلك بمثل ما شهد به عليه، أيجزئ ذلك أم حتى يأتى بشاهدين غيره؟ قال: إذا لم ينزل منزلة القذف فشهادة الآخر تثبت عليه الكفر في ظاهر الأحكام مع من صح معه من الفقهاء والحكام. قلت وإن راجع هذا الشاهد عن شهادته تلك، و تاب ورجع يشهد على الذي شهد عليه بما شهد به أو لامع شاهد غيره، هل تجوز شهادته بعد التوبه؟ قال: إذا رجع عن شهادته بغير عذر يكون له الرجوع فيها، ثم رجع شهد بها، إنها لا تقبل. قلت: فإن قذف ولي
أحدا لا أتولاه ولا أبرأ منه بمكفرة، أيكون ولي مدعيا أم لا؟ وإن بشاهد غيره وشهدا بذلك جميعا، هل تجوز شهادة التي صار فيها بمنزلة المدعى؟ قال: قد قيل حتى يأتى بشاهدين غيره وقيل بشاهد. قلت: إذا شهد وايي على من لا أتولاه، ولم يبرأ منه، ما الحكم؟ قال: فإن نزل متزلة القذف فلا يسع في البار والفاخر ولا يقبل حتى يأتى بشاهدى عدل غيره، وإن نزل منزلة فشهادته جائزة مع غيره في قول بعض المسلمين.
والله أعلم.
مسألة: ومنه والضعيف إذا رأى من يعمل كبيرة وهو لا يعرفها، هل له أن يبرأ منه بعينه وتكفيه البراءة في الجملة؟ قال: تكفيه، ويقول الإنسان أنا معتقد ولاية فلان ابن فلان الفلاني والبراءة أن يبرأ من الشخص بعينه، لا من فعله القبيح. يقول: أنا أبرأ من فلان ابن فلان. والله أعلم.