كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٦٣

مسألة:

في الوالي إذا قدم عليه وال ثان:

وإذا قدم على الوالي وال ثان قد ولاه الامام الولاية على ذلك الموضع،

وعنده عهد الامام بذلك، ويعزل الأول، هل عليه تصديقه؟ قال: إن كان العهد محتوما قبل قوله، وعلى الأول الاعتزال، وإن كان

غير مختوم فلا يسمى عهدا، وانما هو كلام. والله أعلم

مسألة

وإذا لم يتهيأ للامام وال له علم وبصر، ووجد واليا له جلد وكفاية وقوة وحماسة، ورجى به إقامة الأمر وعز الدولة، وسد الخلة وهو قليل العلم، بل له ولاية عنده، هل له أن يوليه؟

قال: يجوز له أن يوليه، ويجعل عليه مشرفا ينظر سيرته، ويتفقد أمره فان تبين له ما يوجب عزله عزله كما كان يفعل عمر بن الخطاب، رحمه الله، والمشرف لا يكون إلا عالما بعدل ما يجعله مشرفا عليه، وكذلك الأمام إذا كان غير عالم، فلا يولي إلا بمشورة العالم. والله أعلم

مسألة:

وإذا ولى الامام السفهاء فقد خان أمانته واستتابه المسلمون فإن تـ قبلوا منه، وإن أصر برئوا منه وخلعوه، كما فعل المسلمون بعثمان بن عفان، والامام أمين الله في بلاده، فلا يول فيها من لا يعرفه بعدالة ولا يولي الأحكام بين الناس يحسن الحكم بينهم، وكذلك سائر الامانات وقبض الصدقات. والله

من

لا

أعلم.

- 363 -