كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٦٥

قلت: فان اختلفا، وادعى هو ذلك، وقال من له الدين: داينتك على مالك ونفسك، فالقول قول صاحب الدين مع يمينه إن لم يشترط عليه أنه في بيت مال المسلمين، غير أنه يدين بأمر الامام وعدم مال المسلمين ببعض الاسباب، كيف الخلاص؟

قال: إن الأمر والمأمور في ذلك شركاء، وعليهما الخلاص من أموالهم،

وإن تخلص المأمور من ماله رجع على الأمر بما سلم من الدين جميعه، وهو على الأمر دون المأمور. والله أعلم

مسألة:

وأولات الأمر إذا قل عليهم الطعام وخافوا من قلته عليهم ذهاب أمر المسلمين، وفساد دولتهم، وتشتت كلمتهم، وتفرق جماعتهم، هل يجوز لهم أن يجبر وا الناس على بيع الصام إذا كان معهم الطعام؟

قال: جائز لهم ذلك بعدل السعر، وجائز أن يجبر وهم على أن يدخلوا

بيوتهم إذا أنكروه، فإن امتنعوا عن بيعه أخذوا نصف ما يوجد عندهم قلت: فإن قالوا لا نبايعكم بالنسيئة بل بالنقد، هل يجوز أن يأخذوا

منهم الطعام بالثمن، فإن لم يمكنهم في الوقت تقدموا، فإذا أمكنهم أعطوهم وكل هذا إذا خافوا الضرر، وكذلك إن كان في بيت من البيوت طعام الجبابرة

،

،

فجائز قبضه والتصرف فيه عند الضرورة، والشهرة أعدل من الشاهدين. والله

أعلم.

مسألة: ابن عبيدان:

هل للحاكم أن يحكم بين الخصوم:

وهل للحاكم أن يحكم بين الخصوم فيما يتداعونه من الأملاك بدعواهم

أنها لهم بغير صحة؟

- 365 -