كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٧٢

الباطل فحسن جائز، ولا يلزم ذلك من باب الدين، وحسن ذلك إلا أن يكون يريده حاكما بالعدل، وهو أهل لذلك، فعليه أن يقبل من الامام، وأما زيادة بناء فرق السور، وللسور مال يعمر منه، فاحسب أن في جواز ذلك اختلافا، وأما الموات الذي بين السوروبين صوافي، وأموال الناس فلا يجعل فيه برج والسلامة أسلم، والأخذ بالوثيقة أحزم، وما النصر إلا من عند الله، وأما أن يجعل بيوت الله ومساجده بيوتا، فلا أعلم جواز ذلك على ما جاء في الأثر، ولا حفظت عن أحد من أهل البصر جواز ذلك

وأما انتزاع أبوب المساجد، وأن يسد عن الداخلين المصلين، أو تهدم، فلا يجوز ذلك، ولم أعلم أن أحدا أشار بذلك من أهل العلم والوفاء وكل شيء متروك بحاله، مما جعل له، وما في علم الله لا شك أنه نافذ فينا، مما علينا ولنا، منا ومن يعتصم بالله فقد هدى الى صرط مستقيم، ومن يتوكل على الله فهو حسبه، وقال الله تعالى: (إن الحكم إلا لله)

وأما من خرج في الدولة أجيرا، وقام بها أشهرا فلا يستحق أكثر من أجرة شهر أرأيت إذا لم يج وقعد، هل له أجرته إلا أن ينقضي أهل فقده وغيبته ومن تلزم هذه الأجرة، الامام أم بيت مال الله، أم الرعية، ومن أي وجه يجب

هذا؟

وهي يحسن لمن أقام في العمل شهرا، وحكم عليه بالغيبة مائة سنة أن تثبت أجرته على الامام أو المسلمين، وهل هذا حكم موافق، ورأي صادق فاعتبروا أهل الكتاب والسنة وأئمة العدل من تكلم بالحق، وإذا خرج من

من

العدل صار ظالما، ومن أفتى بغير ما ذكرنا فليوضح الدليل إن كان حفظه كتاب أوسنة أو أثر، وإلا فلن يقبل منه، وهو في الآخرة من الخاسرين. والله

أعلم.

-

372