كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٧٤

عن المسجد الحرام أن تعتدوا، ونحن نعوذ بالله واياكم من قول الفجور،

وسبيل النار، وسخط الجبار، وسوء القرار، في دار البوار. والله أعلم

مسألة:

ومنه، إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على من قدر أن يستعين على ذلك إذا وجد المعين ممن يجوز له أن يستعين به من أهل الثقات. والله أعلم

مسألة:

ومنه، ولا يبين لي أن الامام إن يمنع من يريد الخروج إلى بيت الله إلا أن يكون أمر المسلمين فرضا عليه، لا يوجد مثله في ذلك القيام، ولا يقوم به غيره، فاذا خرج حاجا، ولم يقم بما وجب عليه، فحينئذ يلزم هذا ما تعبد به، وللامام منعه لأجر مصالح الاسلام، وعلى الرجل أن يقوم بالفرض الحاضر، وهذا مما يعذر فيه وإلا فالحج لازم على من قدر. والله أعلم

مسألة: عن الشيخ جاعد بن خميس الخروصي:

هل للوالي ترك الولاية بعد أن قام بها:

وسئل عمن دخل في طاعة الامام، فولاه على أحد من الرعايا، وأنزله في شيء من معاقل المسلمين، وأجاز له في بيت المال وغيره ما أجازه، هل لهذا الوالي من بعد أن دخل في الولاية تركها، والاعتذار منها، والخروج عنها مع القدرة، إلا أنه أراد الراحة، والخفة، والسلامة، وإن جاز له ولم يكن عليه بأس في تركه لها، أيجوز له أن يقبضه ما بيده من معقل أو من مال الله على أي وجه يكون الامام في البلاد من عدل وصلاح، أوجور، أو فساد، وان لم يجزله فيما في يده أن يسلمه إليه، فما الوجه لبراءته منها

وهل فرق في هذا بين من عدل أوجار، صرح لي ما تراه من الخلاص في

ذلك تصريحا بينا شافيا كافيا، لك الأجر من الله

-

374 -