الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٨٦مسألة:
في الدابة إذا وجدت طلقة في البلد، وأخذها الشراة، ولم يعرف ربها، هل يجوز أن تباع بعد ما تطعم بقدر قيمتها، وتكون أجرة من يحفظها ويطعمها ويسقيها محسوبة مع طعامها؟
قال: يجوز بيعها إذا كان بحكم الحاكم، وتحسب أجرة من يقوم بها قلت: ومن وجد دابة تخرب زرعه أو في ماله، حيث يخاف منها المضرة
فأخذها هل له بيعها ويحسب طعامه وعناه؟
قال: لا
•
قلت: وإن وجدها الشراة مربوطة في مال من يملك أمره، وأخذوها، فلم يعجبه أخذها، قلت: وإذا فعل الشراة هذا، والذي أتى بالدابة، وادعى أنها خربت زرعه هل للوالي التغاضي عنهم إذا أجروا عليها من يحفظها ويطعمها ويسقيها كل يوم بكذا ويبيعها إذا استفرغت قيمتها، ولو كان غير ثقة إذا رأى في ذلك راحة لكف الضرر، إذا احتمل حقهم، وغاب عنهم باطلهم، فواسع له السكوت، وقول لا يجوز إلا بحكم الحاكم. والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: في المتمرد في كثرة الملاهي:
وفي المتمرد في كثرة الملاهي والتتن، والسرق، فلم يردعه الحبس، أيجوز
أن يحلف بالطلاق، أم لا؟
قال: إن كان هذا المتمرد إذا حلف بالطلاق، يخاف منه الخبث، ويطأ
زوجته وهي طالق منه، فلا يعجبني أن يحلف بالطلاق، بل يطال حبسه حتى ينتهي. والله أعلم
-
- 386 -