الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٥-
257
المكفرة لراكبها وشهادة العدول من أهل الاستقامة والشهرة التي لا ترد.
•
وأما الأئمة إذا ذكرت فأكثر القول لا يسع جهلها، إما ولاية وإما براءة وأعلم أن الولاية والبراءة فريضتان من فرائض الله، لا جهلهما إذا يسع وجبتا و هما كالصلاة والصيام وعلى من وجبت عليه أو وجب عليه شيء منهما طلب علم ذلك، وعليه الخروج فى طلب علم ذلك إذا لم يجد المعبر الذلك بحضرته من العلماء بأحكام الولاية والبراءة، كمثل الحج إذا وجد الزاد والراحلة، وصحة البدن وأمان الطريق، و ما يكفيه لمئونته ومئونة عياله إلى رجوعه إليهم. ومن ضيع شيئاً منهما على الجهل أو العلم بعد إقامة الحجة عليه، و لو جهل الحجة أنها حجة فهو بذلك هالك، لا عذر له في ذلك مع الله ورسوله وعلماء المسلمين أهل الاستقامة. والله أعلم
مسألة: ومن قامت عليه الحجة بالبراءة من رجل بعينه، وقد علم أن جماعة من المسلمين يبرعون منه ولم يظهر هو منه البراءة، غير أنه يقول:
منه،
قوله قول المسلمين ودينه فيه دينهم، وهو يتولى المسلمين على براءتهم مـ هل يكون سالما بهذا؟ قال: معى إنه قد قيل إن هذا يجزئه وهذه موافقمة منه للمسلمين فى البراءة من فلان، فهو مؤتمن على دينه ويتولى على ذلك تلحقمه في ذلك معانى تهمة أو ريب في أمر دينه فينظر في ذلك.
ما
لم
والله أعلم.
مسألة: وعن رجل يتولى ثلاثة أئمة أو ثلاث أنفس وهو ممن يبصر أحكام الولاية والبراءة أو لا يبصر، فيتولى أحدهم من زيد، ويقف أحدهم عن زيد، وهذا الرجل واقف عن زيد، هل لهذا الرجل أن يتولى الأئمة أو هذه الأنفس؟ كان قد وجبت عليه ولا يهم قبل أن يظهروا إليه ذلك في زيد أو بعده؟ قال: معى إنه قد قيل إنه يتولاهم ما لم يعلم باطل أحدهم في براءة أو ولاية أو وقوف. ومن وافق في القول والعمل في دين أهل الاستقامة من المسلمين، وجبت ولايته. والله أعلم.
(م 17 - لباب الآثار)