الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٩٣قال: لهذا الرجل أن يأخذ من بيت المال مثل ماله فيه أو دونه، وقال من
قال له أن يأخذ من غير جنس ماله بالقيمة، وأما ما عليه من الزكاة، فلا أرى أن يقاصص بيت المال بزكاته، ولا يعجبني ذلك، ولا سمعت بجوازه في أثر وقد حفظت عن شيخنا خلف بن سنان جواز المقاصصة بما عليه من الزكاة فعلى قول الشيخ فيجوز لمن عليه شيء من زكاة التمر والحب أن يقاصص بما له من
النقد في بيت المال. والله أعلم
مسألة
في الحكم على المشركين:
ومنه، وسألته عن المشركين هل يحكم عليهم ولهم بدينهم؟
قال: معي أن في ذلك اختلافا، وذلك مثل طلاقهم، وحنثهم في أيمانهم إذا حلفوا، وقودهم في الدماء، وما أشبه ذلك، لقوله تعالى: فاحكم بينهم أو أعرض عنهم) ففي ذلك التخيير على معنى الآية، وقيل لا تخيير في ذلك، وإن الآية منسوخة، قلت: هذا المعنى فيمن تمسك بحكم الكتابية، أم فيه، وفي المجوس قال معي أن المعنى يلحق في الجميع لقوله صلى الله عليه وسلم: «سنوا بالمجوس سنة
أهل الكتاب
•
•
قلت له: ما تقول في أهل الخلاف للمسلمين إذا نزلوا إلى حكم المسلمين، أيحكم لهم وعليهم بما هو في دينهم جائز، أم يحكم عليهم بحكم المسلمين، مثل عتق، وأحكام الزنا، وغير ذلك من أصوا الدين وفروعه، وما ذهب إليه أبو حنيفة من المذاهب السخيفة؟ قال: معي أنه لا يحكم عليهم بغير حكم المسلمين، لأن أهل الكتاب متمسكون بكتابهم، وهؤلاء ليسوا بأهل كتاب، وإنما حملوا دينهم على القياس وأسسوا مذهبهم على غير أساس، فمن أجل ذلك أنهم لا يقروا على