كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٩٤

دينهم إذ لا أصل لهم، يعنفونه ويعذرون، وأهل الكتاب والمجوس يقادرون ما صالحوا المسلمين على أداء الجزية، وستر مالا يجوز في حكم المسلمين. والله

أعلم. مسألة:

ومنه وإن عينى القائم بالأمر، إنفاذ شيء من بيت المال في وجه لا يدري القائم أنه يجوز إنفاذ بيت المال فيه أو لا يجوز، وكان يعرفه أنه لا يجوز، ودفع بشيء من بيت المال لمن يستحقه من قبل فقر أو غنى أو مسافر، وردها عليه فأنفذها في ذلك الوجه المذكور، أيكون مثل ماله وجائز إنفاذها في ذلك، ولو كان ذلك يخصه بنفسه أو كان لزمه ضمان أو دفعها عما لزمه من الضمان لبيت المال، أو غيره، أيكون جميع ذلك جائزا، حلالا، فيما بينه وبين الله أم لا؟

مسألة

قال: جميع ما ذكرته جائز. والله أعلم.

:

في الشراة الذين هم بالبحر:

ومنه، والشراة الذين هم بالبحر، إذا أراد وكلاؤ هم قبض أجرتهم وكان عندنا دراهم قليلة، إذا أخرناها لحوائج المسلمين، قلنا: الذي يريد عروضا لقيمة كذا، أكثر مما يساوي، والذي لا يريد يتركه إلى أن يكون عندنا

دراهم، فرضوا وأخذوا عروضا لحاجتهم، ولم يتهيأ لهم نقد، لم يرضوا بذلك أيجوز ذلك، أم علينا أن نرد عليهم زيادة القيمة؟

،

قال: لهم أجرتهم التي استؤجروا بها، لا يلزمهم أن يأخذوا غيرها، إلا برضاهم بلا تقية من أحد، فإن أخذوا على هذه الصفة، ففي جواز ما أخذوا وثبوته اختلاف إذا كان بعدل السعر، وإن كان أكثر رد عليهم الزيادة، إذا طلبوا ذلك، أو علم منهم الضيق بحكم، أو اطمنانة، ولا يثبت عليهم فعل وكلائهم إذا أخذوا لهم مالا يلزمهم، بالقضاء. والله أعلم

-

394 -