الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٩٦التوقيف لقوله تعالى: (مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ). إلى قوله: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِم). وقد استوعبت هذه الآية جميع الناس، ولا أعلم في هذا اختلافا، وإنما هنا تتعدى العلة في اعزاز الدولة والقوام ان احتاجوا إلى ذلك بالقسط والعدل على ما يراه الامام وأهل العلم مع تسوية ضعفائهم ومن يرجى به الصلاح من أهل دعوتهم
قلت: أيجوز بيع العروض من الأسلحة والأوقية غير الوقف؟ قال: لا يجوز ذلك، وهذا مما يستعان به ويقوي به أمرهم إلا أن يكون في
بيعه صلاح، فالاماء والعلماء والناظرون في ذلك
قلت: هل يجوز منحه مال المسجد، ومال المسلمين بمرة أو غلة؟ قال: يجوز تسليمه في الحكم لأنه ضرب من الهبة، ولا تجوز الهبة على من لم يملك أمره، وإن خرج صلاحا عند القوام لحقه معنى الاختلاف في الجائز وهكذا المفاسلة تجري إذا تبين صلاحها. والله أعلم
مسألة:
في الضعيف المبتلى ببعض الحكام:
ومنه، وفي الضعيف المبتلي ببعض القيام بأمر المسلمين من الأحكام والحبس وغير ذلك، إذا كان أكثر دعاوي أهل الزمان، لم يرد بها الأثر أنها مسموعة، أم لا؟ ولم يعرف هذا المبتلي أن هذه الدعاوي مسموعة إلا أنه فهم مراد المدعي، وسكن قلبه إلى استماعها، وكذلك إذا لم يعرف نصا أن هذه الدعاوي بعينها، من قال كذا إلا أن المدعي فيما يتحراه ويسكن إليه قلبه، إن قول من قال كذا والبينة على من قال كذا، وكذلك لا نحفظ هذا فيه يمين، ورد اليمين أم لا؟ لكن فيما عنده أن هذا فيه اليمين وفيه ردها، وكذلك لم نحفظ اللفظ في ذلك ويحلف بما يراه من اللفظ من عنده، وكذلك في الحبس لا يحفظ في هذا الحادث أنه يجوز حبسه إلا على ما نحفظ من الأثر، جواز حبس من جرمه مثل هذا وأقل منه، وكان منه جميع هذا على هذه المعاني، إلا على ما عنده،
•
-197 -