كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٩٧

ويسكن إليه قلبه، على معاني ما يجئ من غيره من الأحكام، ولم يكن هذا بمنزلة من يجوز له القول بالرأي، بل هو ضعيف لم يعرف الأصول، بل يعرف قليلا من مسائل فروع ما، الأولى له الدخول في مثل هذا والوقوف قال: فعلى ما وصفت من حكم الحاكم باطمنانة قلبه وسكون نفسه فمعى أنه قد قيل لا يجوز للحاكم أن يحكم إلا بعلم منه ينفذه في معاني الأحكام من معرفة المدعي، والمدعى عليه، ومن يكون القول قوله، وعليه، وله اليمين وما يلزم فيه اليمين، وما لا يلزم فيه من معاني الدعاوي والحكومات بين الخصوم ومعرفة حقيقة الأحكام بمعانيها، ولا يجوز للحاكم أن يدخل في شيء من الأحكام والدعاوي باطمنانة قلبه، وما يوافق نفسه من الهوى، لأن ذلك مجانب للحق، خارج على سبيل الظن، والظن مجانب للحق، وقد قال الله تعالى: إن الظن لا يغني من الحق شيئا. والله أعلم

مسألة: بخط الشيخ سالم بن خميس:

فيمن لا يدري منزلة الامام:

وإذا نشأ ناش، ووجد هذا الامام ولا يدري ما منزلته من العلم والمعرفة وأنه مشروط عليه المشورة أو غير مشروط عليه، وأن من جعله بمنزلة من يجوز جعله أم لا يجوز، أيترك هذا الضعيف، هذا الامام على أحسن أحوال الامام ومنازله في جميع ما يجوز من الأئمة ويجوز لهم ويكون حكمه غير مشروط عليه المشورة، وعالما بصيرا بما يأتي وما يذر؟

قال: حكمه غير مشروط عليه، وحكمه بصير بجميع ما يأتيه ويذره حتى يصح عليه غير ذلك

قلت: وإذا كان الامام على جميع هذه الصفات المتقدمة، وأمر بشيء مما يكون هو مقلدا فيه من حكم أو محاربة، أو إقامة حدا أو تجهيز جيش أو إنفاذ شيء من مال المسلمين أو غير ذلك من جميع ما يكون الامام مقلدا فيه، ويحتمل

-