كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٩٨

فيه حقه وباطله أيحتمل في جميع ذلك على حسن الأحوال، ويجوز امتثال أمره في ذلك، وتجوز معونته ونصرته والدخول عنده في جميع ذلك حتى يصح باطل شيء مما يأمر به من ذلك؟

جميع

قال: نعم يجوز امتثال أمره ومعونته في مثل جميع هذا. والله أعلم.

مسألة: الامام ناصر بن مرشد: رحمه الله هل للامام أن ينتصر بالكفار:

أن

وليس للامام أن ينتصر بالكفار على عدوه، إلا أن يكون قاهرا للذين ينتصر بهم أخذا على أيديهم لا يحدثون حدثا في أمر المسلمين، فحينئذ يسعه ينتصر بهم، فإن وجد أيضا غير أهل الفساد لم يدخل المفسدين في عسكره ولو كان قادرا عليهم، وليس لامام المسلمين أن ينتصر بالفاسقين ثم يظهر ظلمهم وغشمهم في الرعية. والله أعلم.

مسألة: الصبحي:

في إجماع الناس على ولاية إمام:

والضعيف من المسلمين إذا وجد أهل عصره مجتمعين على إمامة رجل منهم وولايته، وقد عرف هذا أن الأئمة لا يسع جهلها من كان بعصرهم، إماولاية، وإما براءة، فتولى هذا الضعيف هذا الامام، ثم أن هذا الامام جعل عاملا في بلد وأجاز له ما يجوز أن يجيزه له من القيام بالعدل في مال المسلمين ودولتهم، وتلك البلد، وقد قرر هذا الضعيف أن الامام لا يجوز له أن يجيز إلا لمن يتولاه من قول إذا كان ثقة جاز ذلك، فتولى هذا الضعيف هذا الذي أجاز له الامام وأثبت له الاجازة من الامام، من غير معرفة منه أن الامام بصير بعدل ما يدخل، أو غير بصير، ومن غير معرفة منه بهذا المجاز له، إلا على حسن الظن بالامام أنه لا يدخل فيما لا يسعه

•