الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٩٩وكذلك إذا أجاز هذا المجاز له لأحد غير هذا الضعيف، فتولى هذا الضعيف المجاز له الثاني، وأثبت له الاجازة ممن أجاز له الامام، من غير معرفة منه أن من أجاز له الامام عالم بصير بما يدخل فيه أو غير بصير، إلا على حسن
الظن، أن الوالي لا يدخل فيما لا يسعه، ما يكون فعل هذا الضعيف؟ قال: إذا وجد أهل عصره عالمهم وضعيفهم مجتمعين على تقديم أحد والتسمية له بالامامة، ولم يصح من أحد إنكار عليهم ممن له الانكار، من أهل العلم في هذا ولم تكن الدار دار اختلاط، فعلى هذا جائز لهذا الضعيف اتباعهم على ما وجدهم عليه، ولا يجوز له أن يخالف هذه الجماعة الذين هم حجة في حكم الظاهر، فإن أجاز الامام لأحد من شراته أو غيرهم من المدافعة ما يجوز له أن يجيزه له فيه، جاز لهذا المجاز له ما يجوز للامام أن يجيزه له فيه، وفى الأثر لا تثبت الاجازة إنفاذ في الحكم لمن لا يحسنها، وتثبت لمن يحسنها، فإن وقعت في موضعها جازت وثبتت، وجاز لمن أجاز له الامام، وجاز لمن أجاز له المجاز له، وكذلك الثالث والرابع على ما وصفت.
وهذا أيضا عن الشيخ أبي سعيد من كتاب الاستقامة، فلما لم يكن ذلك عالما، وكذلك عارفا، وله مداوما، وما لم يجب أن يكون فيه أمينا ولا حجة لمن ائتمنه، وكان من ائتمنه على ذلك كله لله ولدينه خائنا، فانظر في ذلك
وعدله. والله أعلم
مسألة: ابن عبيدان: في الشاري المؤتجر بالكرى:
والشاري المؤتجر بالكرى من بيت المال لخدمة المسلمين، أيحل له عند
فراغه من خدمة المسلمين أن ينسخ للناس بالأجرة، ويخيط لهم ثيابهم بالأجرة من غير شرط على من استعمله؟
قال: إذا لم يشترط الشاري عند دخوله في خدمة المسلمين إنه ليخدمه