الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٠٣مسألة:
في المزارعين يشتكون من أهل المواشي:
ومنه، في أهل المزارع التي هي خارجة من القرى يشكون الخراب من أهل المواشي يقولون لهم، حضروا على زروعكم، أيجب عليهم أن يحضروا على زروعهم، أم لا؟ قال: أما الزراعة الخارجة فان أهلها لا يكلفون على الحضار، ولكن على أهل الزراعة حفظ زراعتهم بالنهار، وعلى أهل المواشي حفظ مواشيهم بالليل، هكذا يوجد في الأثر.
وأما الزرعة إذا كانت بين المنازل فعلى أهل الزرايع أن يحضروا على زروعهم وعلى أهل المواشي حفظ مواشيهم بالليل والنهار. والله أعلم
مسألة: الصبحي: وللوالي أن يعقد وكالة لمن يريده وكيلا فيه، ويكتب له بذلك دون أن يستأذنه، فان قيل، ثبت، وان رد سلم منها، والمشورة أفضل وأما الاحتساب فقال من قال يجوز مع وجود الحكام، وقال من قال، لا يجوز وللحاكم فيه الخيار
على الوجهين، إن شاء أعفاه، وان شاء لم يعارضه، وان شاء أقامه وكيلا وأما دفع الامام أو عماله من بيت المال لمن عليه الضمان له، فسمعت من يروي عن شيخنا ناصر بن خميس جواز ذلك، وأكثر ما عرفته من آثار المسلمين أنه لا يجوز، وعن الشيخ أبي سعيد أيضا، لا يجوز، إلا أن يدفع الامام شيئا من بيت المال، ثم يتخلص به الضامن. والله أعلم.
مسألة: علي بن أبي القاسم: فهمت ما سأل عنه المخدوم في ترك الاحكام بين الناس لأجل قلة قدره عندهم، وترك محاماتهم عليه، إن الذي أحفظه عن أبي سعيد الكدمي، إن الانسان إذا كان يعرف المسألة من الحكم الجائز فيها واحتيج إليه، ولم يوجد أحد
- E.r-