الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٠٦مسألة:
هل للوالي التغاضي عن الحبس:
ومنه، وهل يجوز للوالي التغاضي عن الحبس لأحد دون أحد إذا كانت
الجنابة واحدة؟
قال: لا يضيق على الحاكم عفو بعض، وأخذ بعض، إذا رأى ذلك صلاحا واجتهادا لله، والحبس ليس بفريضة. والله أعلم
مسألة:
ومنه، والوالي إذا دخل شراة عنده واشترط عليهم أن تكون أجرتهم في بيت مال المسلمين، فرضوا بذلك، واجتمعت لهم حقوق في بيت المال، فطلبوا أجرتهم من الوالي، فقال: ما عندي شيء من بيت المال، أيلزمه شيء فيما بينه وبين الله؟
قال: لا شيء عليه فيما وصفت ولا يلزمه في ماله، وانما هو أمين
للمسلمين في أجرة عماله
قلت: وإذا شكوا به عند أحد من حكام المسلمين، وقالوا انه لم يشترط علينا أن تكون الاجرة في بيت المال، وقال الوالي: أنا اشترطت عليهم، القول قول من منهم؟ قال: إن القول قول الأجراء، إذا أنكروا قول الوالي، إلا أن قوله، وإلا فهو مأخوذ بما صح لهم من الأجرة، فان إمتنع عما يجب عليه بعد الصحة وإقامة الحجة، ولم ثم عذر يزيل عنه ثبوت الدعوى، جاز حبسه على
يصح
ما في الأثر. قلت: وإن كان في يده شيء لبيت المال، غير أن الوالي الذي ولاه قد حجر عليه وفاء من له حق في بيت المال قبل أن يجعله هو واليا، وكان قد ادخلهم في الخدمة هذا العامل
- {.1.
-