الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٠٧قال: إذا كانت أجرتهم ثابته فيما يجوز ويثبت في مالهم لم تطل أجرتهم
منه، ويعجبني لهذا العامل أن يشاور في قضاء أجرتهم، فإن أذن له، وإلا ففي الأثر عليه إن قدر على قضائه من مال المسلمين، أو من الزكاة، وهو ثابت لهم متى قدر عليه، وصلهم حقهم، ولا نوى على مال المسلمين فيما لا يختلف فيه وعلى من جعله من إمام أو وال إذا صدقه أو ائتمنه على ذلك، أن يوصله إلى
ذلك، أو بقضية عنه. والله أعلم
مسألة:
فيمن جاء للوالي وبيده وكالة:
ومنه، وفيمن جاء الى الوالي وبيده وكالة من زيد في قبض أجرته من بيت المال، وكان زيد شاريا ومسافرا في دولة المسلمين، وادعى من بيده الوكالة أنه هو الوكيل، والوالي لا يعرفه، وشهد له شهود شهره لا يخالج في شهادتهم شك، أيجوز لهذا الوالي أن يقضي هذا الرجل أجره هذا الشاري من بيت المال على هذه الصفة، أم لا؟
قال: أما في صحة هذا الرجل ونسبه، فالشهرة يصح بها النسب، والمعرفة وأما جواز حكم الحاكم بها مع عدم البينة فقول: له أن يحكم بالشهرة وهذا على قول من يجيز للحاكم أن يحكم بعلمه، وقول: ليس له ذلك، وإنما يحكم بالبينة العادلة، وأقول إن عدمت البينة في ذلك المكان، فيسع الحاكم أن يحكم بالشهرة في ذلك، راحة للناس. والله أعلم
مسألة: الفقيه جاعد بن خميس:
وقد وقعنا عافاك الله وإيانا في بلية من الحكومة من ناحية الباطنة مع ما فيها مما لا أظنه يخفي عليك من عدم الثقات العدول لقطع الخصومات على منوال ما ورد به الشرع، فكيف رأيك وهكذا لممثل وكيل ليتيم أو المسجد، وما رأيك إذا لم يوجد الثقة؟
— {. Y—