الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤١٠قال: انه لا يجبر أحد على الخروج الى العزوة، وعز المسلمين بالدين، وإلى الاستقامة على أداء ما افترض الله وأمر به، وللانسان الخيار، إن شاء خرج عند هؤلاء أو عند هؤلاء من الناس، وإن شاء لم يخرج، فإذا دان لله بما أمره، أو انتهى عما الله زجره، وألزم نفسه طاعة الامام وحكامه، فلا سبيل عليه. والله أعلم
مسألة: الفقيه ناصر بن خميس:
في الوالي إذا أراد أن يخشن على أهل الجنايات:
وفي أهل الاحداث والجنايات في ارتكاب المحرمات وسفك دماء المسلمين بالجراحات، إذا أراد الوالي أن يخشن عليهم بالسجن، ولا يفسح لهم بالخروج ليصلوا بالماء إن أرادوا، زجرا أو ردعا لهم، لئلا يتجروا بارتكاب المعاصي أيلحقه من صلاتهم، إذا قال لهم احتالوا لصلاتكم. فإنا لا نفسح لكم بالخروج، والسجن ما فيه بئر لترف الماء، أيلحق الوالي شيء على هذه الصفة أم لا؟
قال: لا أعلم لزوم احضار شيء مما ذكرت على القائم بأمر المسلمين،
وعليهم أن يحتالوا لأنفسهم. والله أعلم
مسألة: الصـ
بحي: في الوالي إذا دبر عاملا لقريه:
وفي الوالي إذا دبر عاملا لقرية، ورعاياها من أحد القرى ورعاياه، وأجاز له فيها ما يجوز له فيها أن يجيزه له في مال المسلمين، ودولة المسلمين ووجد هذا العامل شراة قائمين بحصر البلد الذي دبره الوالي إليها من قبله فاستعملهم في حوائج المسلمين، أيجوز له ذلك، إذا لم يلفظ عليهم هو بنفسه لفظا نابيا،
أم لا؟
قال: يجوز لهذا استعمال هؤلاء الشراة، ولو لم يستأجرهم هو، لأنهم أجراء في حوائج المسلمين، قد إنتجرهم من قبله من إمام أووال، لأنه لا بد أن
- {1. —