كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤١٦

قلت: وإذا اعتقد في قلبه ان كل شيء يقدمه الشراة قبل استحقاقهم له، ان استحقوه، مما لهم من الأجرة، وإلا فقد دفعت لهم بما لم يستحقوه لأجل فقرهم، أيجزيه ذلك، ويبرأ؟

قال: إذا جعل له الامام ذلك، فلعله يبرأ بذلك، إذا كان المدفوع له

أهل. والله أعلم

مسألة: الغافري:

6

فيمن شهر عليه أنه أقام غيره إماما، واستقام هو إماما فوق إمام قبله ولم يصح على الأول ما تزول به إمامته ما يلزم الضعيف من سؤال أو وقف؟ قال: إن كان الامام الأول إماما عادلا صحيح الامامة، ولم يفعل شيئا ونصب فوقه إمام بلا شيء يوجب نصب إمام عليه، وأنكر الامام الأول ذلك، فالآخر في ظاهر الأمر مخطئ، وان لم ينكر ففي الآخر اختلاف، وإن كان الامام الأول فعل أفعالا صار متهما بها فلا تثبت إمامة الامام المتهم، والصواب

النصب عليه. والله أعلم

مسألة: الرغومي:

وفي الشراة الراكبين البحر، هل يبرأ الوالي إذا أعطى وكلاءهم أجرتهم

من بيت المال، ولا يدري أن الغائب حي أم ميت؟ قال: قول، ان حكم الشاري المسافر للبحر الحياة حتى يصح موته بفقد أو غيبة وعلى هذا القول يجوز التسليم من بيت المال لوكيله، أو غريمه الموكل في قبض فريضته، إذ صح ذلك

وإن صح من بعد أن هذا الشاري غير مستحق لما سلمه الوالي عنه من بيت المال فأخاف عليه الضمان، والذي يعجبني للوالي أن يضمن الوكيل أو الغريم بما يقبضه من الحق لبيت المال، إن لم يستحق هذا الشاري ما سلمه عنه من فريضته، وذلك أبعد من الضمان وأسلم

-817 -