الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤١٧وقول أن هذا الشاري الراكب البحر مسافرا حكمه اللبس والوقوف عنه
أسلم ولا يجوز أن يسلم شيء من فريضته من بيت المال على حكم الملتبس غير صحيح حتى يصح حياته، وأما إذا أردت التثبت، فادفع لأحد من الفقراء ممن يستحق بدراهم وعروض من بيت المال بقدر فريضة هذا الشاري الذي له في بيت المال ثم يدفع لك أنت ذلك الرجل الفقير بتلك الدراهم بعد أن يقبضها منك، ثم تدفعها أنت من فريضة الشاري لوكيله أو غريمه الموكل، فلا يلزمك ضمان من ذلك كان الشاري حيا أو ميتا، كانت صحت عندك وكالته أو لم تصح، كان الفقير المدفوع إليه ثقة أو غير ثقة
فلان
وأما إذا شهد رجل ثقة عدلا أن هذه الوكالة، أو هذا الحق المكتوب على بن فلان، هو خط فلان بن فلان، وهو ثقة عدل، وخطه جائز وثابت عند المسلمين، فجائز لك ان تسلم ذلك الحق من بيت المال على الاطمنانة وأما في الحكم، فلا يجوز إلا بشهادة عدلين. والله أعلم
مسألة: الصـ
بحي:
وانا جعلني الوالي عاملا له، أو كنت شاريا، وأجاز لي ما يجوز له أن يجيزه من القيام بالعدل في بيت مال المسلمين، ودولة المسلمين، أيكفيني ذلك ولو لم أعرف إجازة الامام له، وان قال إن إجازة الامام كذا من غير أن أراها، هل
أقبل قوله؟
قال: أما إجازة الوالي لك، فان كان جعل له الامام أن يجيز لك فجائز، وإن لم يكن كذلك فان كانت إجازة الامام للوالي مطلقة، وأجاز لك هذه الاجازة ففي ذلك اختلاف، وأما هذه اللفظ الذي ذكرته فهو لفظ خاص، ويقتضي فيما أجاز لك من القيام بالعدل البيت مال المسلمين ودولة المسلمين دون غيرها من الأحكام، وأما إجازته لك مالم تصح عندك، إجازة الامام له بخطه أو بشهادة شاهدي عدل، فقوله غير مقبول في معاني الاحكام.
- {IV-