كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٨

-

للعباد: وهذا من دقائق أحكام الولاية والبراءة، ولا يبصر ذلك إلا بصير بأحكام الولاية والبراءة. ومن صحت عداوته بالحقيقة من كتاب الله أو على لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا تحرم ولايته بحكم الظاهر إذا قامت عليه الحجة بوجه من الوجوه فليس كل من صحت عداوته بالحقيقة حرمت ولايته بحكم الظاهر، ولا كل من وجبت ولايته بالحقيقة حرمت عداوته بحكم الظاهر، ووجبت عليه ولاية العدو في الحقيقة في حكم ولاية الظاهر، ووجبت عداوة الولى في الحقيقة فى حكم براءة الظاهر، و هذا فصل دقيق وبحر عميق. والله أعلم.

مسألة: عن الشيخ ناصر بن خميس - رحمه الله – وإذا أجاز لأحد ما يجوز له أن يجيزه له من القيام بالعدل في مال المسلمين ودولة المسلمين من قرية كذا، هل تجوز ولاية من أجاز نه الإمام ذلك؟ قال: تجوز ولايته على قول لأنه لا يجوز له أن يجعل لذلك إلا من كان أهلا لذلك ويكون وليا. قلت: وكذلك من جعله الإمام عاملا، قال: تجوز ولايته على قول. قلت: وإذا جعل الإمام واليا أو قاضياً أو حاكما أو وكيلا أو جابياً أو كاتباً يكاتب بين الناس؟ قال: تجوز ولايتهم بجعل الإمام لهم على قول. وكذلك الشارى القاطع الشراء، قلت له: أليس هذا أن يجعل وكيلا أو جابياً ثقة أو غير ثقة؟ قال: لا يجوز ذلك على الإطلاق إلا أن يكون في شيء مخصوص بمعنى الرسالة. قلت له: وعلى قول من لا يتولى الوالى بتقديم الإمام له والياً، أو كتب لا أتولى الوالى من شيء أطلقت به، هل يجوز لى العمل عنده؟ وطاعته فيما يأمر به فى بيت المال وغيره؟ قال: لا يجوز إلا إذا كان واليا. قلت: هل فيه من رخصة إن نوى بذلك الاحتساب للقيام بالعدل وفعل ما يأمر به غير الوالى؟ قال: لا يجوز ذلك. والله أعلم.

مسألة: عن الشيخ عبد الله بن محمد بن بشير: وإن تولى الضعيف أحدا لما رأى من حسن سيرته واستقامته وأمانته على ما يظن ويرجو أن هذا