الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤١٩مسألة: في الامام لم يشهر له علم:
ومنه، إذا كان الامام لم يشهر له إسم علم وبصر وربما يجعل من الاعمال من لا يجوز جعله، هل يجوز أن يجعل حكمه عالما بصيرا بما يدبره، ويجعله من ذلك ولو تظاهر، وأمره هذا ويلتمس له العذر، لعله دخل في ذلك لحجة له عند الله أم هذا يجب عنده الوقوف، ويكون ريبة؟
قال: لا يجب الوقوف، ويحسن به الظن، ويلتمس له العذر. قلت له: وكذلك ان كان هذا الامام يتجاسر ويعرض ويفعل أشياء لا يقدر على فعلها إلا أن يكون بصيرا بأموره، ولكن الامام لم يؤمر قطعا بل بقبول المراد بما يجوز من فعل الشيء الفلاني. وفعل ذلك الشيء في الظاهر لا يجوز، وربما أن من لم يعرض له بذلك يخاف منه الغشم في ذلك، ولا يأت الأمور على أساسها، هل يسع حسن الظن بالامام، ويلتمس له العذر على هذه الصفة، لعل هذا الذي عرض له عنده أنه لا يغشم، وعنده أنه
وعدل.
•
قال: لا يساء به الظن، ولا ينقص ذلك منزلته
•
بصير
قلت: وان كان يظهر من بعض عمال هذا الامام أو وكلائه أمور لا تجوز، وشهر شهرة قاضية في الدار لا تنكر، ولا تدري إن الامام يعلم بهذا الأمر أم لا يعلم، أيكون الامام على حالته، وولايته؟
قال: كالأول، قلت ان جاءك جميع ما ذكرته في الصدر وصار في القلب، وساوس من قبل ذلك ما الأولى به، نفي ذلك من قلبه، وانزال الامام منزلته في أحسن أحواله، أم يجعل ذلك بمنزلة الريبة في أمره، وأولى به
الوقوف
قال: اكثر القول، لا يجوز الوقوف عند الامام حتى لا يوجد له عذر يمكن له فيه الحق، فحينئذ تجب منه البراءة قلت: وإذا أجاز هذا الامام لأحد ما يجوز له ان يجيزه له في مال المسلمين
-819
-